السيد أحمد الهاشمي
81
جواهر البلاغة
20 - والتنبيه على ضلال الطريق ، كقوله تعالى : فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ [ التكوير : 26 ] 21 - والتكثير ، كقول أبي العلاء المعرّي : [ الخفيف ] صاح ، هذي قبورنا تملأ الرّحب * فأين القبور من عهد عاد ؟ ؟ واعلم أن كل ما وضع من الأخبار في صورة الاستفهام في الأمثلة السابقة والآتية تجدّدت له مزية بلاغية ، زادت المعنى روعة وجمالا . إذا عرفت هذا ، فاعرف أيضا أنه يستعمل كل من : الأمر ، والنهي ، والاستفهام في أغراض أخرى ، يرجع في إدراكها إلى الذوق الأدبي ، ولا يكون استعمالها في غير ما وضعت له ؛ إلا لطريقة أدبية ، تجعل لهذا الاستعمال مزية ، يترقى بها الكلام في درجات البلاغة . تمرين ما هي المعاني التي استعمل فيها الاستفهام في الأمثلة الآتية : 1 - قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ [ الرعد : 16 ] . 2 - هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ [ فاطر : 3 ] . 3 - أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ ، وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ [ النحل : 72 ] . 4 - أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ ، وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ ، وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ . أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [ التوبة : 13 ] . 5 - أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ، ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [ البقرة : 75 ] 6 - أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ [ آل عمران : 83 ] . 7 - إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [ البقرة : 6 ] . 8 - أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ ، وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً [ الإسراء : 40 ] .